التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بشير عبد الماجد

جًِـراحُ الـحُـبِّ    
     *****
جـاءتْ  تَـلومُ على بَـوْحِي بآلامِـي
من بَـعْدِ ما بَـدَّدتْ لي  كلَّ أحلامِي

وما فَـعلتُ سِـوَى ذِكْـري مَحبَّـتَها
وأنَّـها  مَـلأتْ من خَمْرِها جَـامي

وأفْعَمَتْ من حَـنانٍ فاضَ أوْرِدَتي
وأَنَّـها ضَمَّخَتْ بالعِطْرِ أعْـوامي

وأنَّها  زيـنَـةُ الـدُّنـيا وبَـهْـجَـتُـهـا
هَـوايَ كانتْ وكانتْ وَحْيَ إلْهَامي

وكنتُ  أرْفُـلُ  في أفـيائِها  زَمَـنَـاً
قد طالَ وابْتهَجتْ في الخُلدِ أَعْوامي

وأَنَّها بَــعْـدَ هــذا كُلِّــهِ ابْــتَــعَــدَتْ
وأنَّها بَـطَشَتْ بي  بَـطْشَ ضِرْغام

وأنَّهـا  أبـعَـدتْـني  عـن أرائِـكِـهَـا
وكنتُ مُـتَّكِئَاً  أشْــدُو  بـأنْـغَـامِـي

وأَنَّـها كَـسَرَتْ قلبي وما رَحِـمَـتْ
وخَلَّفَتْني  وَحـيـداً  دَمْـعُهُ هَـامِـي

أبـكي وتَـمسحُ دمعي حين يَفضَحُني
لَـدَى اللقاءِ وتَـدْعُـونـي لإحْـجامي ..

عن البكاءِ إذا جاءت لِـتُبْـصِـرَني
وكيفَ أُحْـجِـمُ  والـمأْساةُ قُــدَّامي

أرْنُـو إليها وطَرْفي لا يُطَاوِعُني
على الـصُّمودِ أمام المَشْهَدِ الدَّامي

مالي سِوى الدَّمْعِ من حِصْنٍ ألُوذُ بهِ
بَعْـدَ الـفَجيعَـةِ مـهْمَا لامَ  لُـوَّامِـي

وإنَّـها رَغْـمَ هذا لمْ  تَـزلْ قَـمَري
أراهُ أَنَّى سَـرَتْ في الأرضِ أقدامي

يُـنيرُ لي دَرْبَ أحـزاني تَـذَكُّرُهـا
وإنْ تَـعَـذَّرَ بالـفِرْدَوسِ  إلْـمَامِـي

وسوفَ تَبْـقَى جِـراحُ الحُبِّ دامِـيّةً
ما عِـشْتُ تـغْرِسُ في دُنْياي أسْقامي .
***
بشير عبد الماجد بشير
السودان
من ديوان ( أميرة )

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

موسى سعودي

موسم القبور  لقد أتممنا حفر المقبرة          هيا.آتونا بالجسد كي نُقبـــِـرَه جسد العــراق قد توارى          وهذي سوريا وقعت بالحافرة ليبيا ما عاد في جسدها          غير بقايا .آتونا إياه لنكفــره اليمن التعيس علا صراخها          ينادينا جثمانها كي نحـــــمله الطاعون اجتاحــــنا منا بنا           وما عاد للداء دواء ينفـــعه             موسى سعودي

حافظ منصور

أطلقت في تلك اللحاظ تأملي ورسمت من ذاك الفناء تفاؤلي تلك الطيوف الحائمات حويل لي بشعورها الفضي تغزل عندلي أتغزل المخبوء في أستاره وأروم ما أملت في ذاك العُلي أما الظروف السود لم يختارها حظي ولكن حاصها الظُلَّام لي  ياطيرة الشؤم التي بارزتها لن تكسري بعد التفاؤل معولي اني اتكلت على الذي لولاه ما عشت الحياة وحسبي الله العلي حسبي الله ونعم الوكيل ا.حافظ منصور جعيل

بشير عبد الماجد بشير

الشاعر بشير عبد الماجد بشير  ظَلَمْنـا هَـوَانَـا      ****** أحَـــقَّــاً لا أَرَاكَ  ولا تَــرَانــي  ونـحنُ نُـقــيمُ في نَــفْسِ المَكانِ حَــرامُ يــا حَـبـيبي مــا فَـعَـلْنَا عَــلامَ وفِـيـمَ نَـقْـتُلُهَا الأَمَـانـي ظَـلـمْنا دُونَـمـا ذنــبٍ هَــوَانـا  وسَـقَّـيْـنَاهُ كـأْسـاً مــن هَــوَانِ ومـــا كُــنَّـا قُـسَـاةً قـبـلَ هَــذا وكـانَ رِدَاؤُنــا ثَــوبَ الـحَـنانِ وكـــانَ الـحُـبُّ يُـلـهِمُنَا أَنَــاةً  فَـكَيْفَ تُـرَى قَـسَوْنا فـي ثَـوانِ أَلَـسْتَ تُحِـسُّ مثلي يا حَبـيـبي بِــأَنَّــا دونَ أســبــابٍ نُــعَـانـي نُـعـانِـدُ نــحـنُ قَـلـبَيْنا ونَـجْـري عـلى طُـرُقِ الـخِصامِ بِـعُنْفُوان ولا نُصغي لِصوت الشَّوقِ يَدعُو مَـشـاعِرَنا إلــى غُـرَفِ الـجِنانِ لِـنَنْعَـمَ بـالهَـوَى ونَـذُوبَ وَجْـــدَاً  كــمـا كُــنَّـا ونَـصْـدَحَ بـالأغَـاني ونَـغْــدُوا فـي شِـفَاهِ الكَونِ لَحْــنَاً يَـــرِنُّ صَـدَاهُ فـي سَــمْعِ الـزَّمَانِ . *** بشير عبد ا...