التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطفي الحاج

رسالة للوطن ...
                          
                  شعر :  مصطفى الحاج حسين .

سلامٌ على وطنٍ كانَ لي 

على قبرِ أبي البعيد 

وعلى دعاءِ أمّي الوفيرِ 

ومدارسِ أولادي 

وبيتي الذي أستأجرتُهُ 

بحضنِ الضّوضاءِ والفوضى 

والتّزاحمُ عندَ الأفرانِ 

من أجلِ رائحةِ الرّغيفِ السّاخنِ 

سلامٌ على النّسمةِ والوردةِ 

والفراشاتِ الملوّنةِ 

وعلى العصافيرِ 

التي تُعَلِّمُ أطفالَنا الطّيرانَ 

وأشجارِ الزّيتونِ والفستقِ الحلبي 

وأزقّةِ التّاريخ والسّاحاتِ 

والجّوامعِ والمشافي 

ومقاهي الأصدقاء 

وعلى الغيمِ المحلّقِ فوق بهجتِنا 

سلامٌ على بائعِ السّحلبِ والزّعترِ 

والجّبنةِ الطّريّة 

وسائقي سياراتِ الأجرةِ 

وعلى الصّباحِ والمغيبِ 

وكلّ الأوقاتِ الهانئةِ 

سلامٌ على الأصحابِ والجّيرانِ 

وأقرباءِ الدّمِ 

وجارِنا السّمّانِ وبائعِ الغاز 

وجزّارِ الحارةِ الأنيق 

سلامٌ على الشّمسِ 

التي تحبُّ أرضَنا 

والقمرِ شريكِنا بالسّهرِ 

وعلى القططِ التي تتمسّحُ بألفتِنا 

على المباني والمنشآتِ 

وأسواقِ الخيرِ والبَرَكةِ 

ستنتهي المحنةُ ياوطني 

ويلتمُّ شملُ الأحبّاءِ 

تندملُ جراحُ الرّوحِ فينا 

ونهتفُ مِلْءَ الرّحابِ 

نحنُ نحبّكِ سورية  *

                         مصطفى الحاج حسين .
                                  إسطنبول

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

موسى سعودي

موسم القبور  لقد أتممنا حفر المقبرة          هيا.آتونا بالجسد كي نُقبـــِـرَه جسد العــراق قد توارى          وهذي سوريا وقعت بالحافرة ليبيا ما عاد في جسدها          غير بقايا .آتونا إياه لنكفــره اليمن التعيس علا صراخها          ينادينا جثمانها كي نحـــــمله الطاعون اجتاحــــنا منا بنا           وما عاد للداء دواء ينفـــعه             موسى سعودي

حافظ منصور

أطلقت في تلك اللحاظ تأملي ورسمت من ذاك الفناء تفاؤلي تلك الطيوف الحائمات حويل لي بشعورها الفضي تغزل عندلي أتغزل المخبوء في أستاره وأروم ما أملت في ذاك العُلي أما الظروف السود لم يختارها حظي ولكن حاصها الظُلَّام لي  ياطيرة الشؤم التي بارزتها لن تكسري بعد التفاؤل معولي اني اتكلت على الذي لولاه ما عشت الحياة وحسبي الله العلي حسبي الله ونعم الوكيل ا.حافظ منصور جعيل

بشير عبد الماجد بشير

الشاعر بشير عبد الماجد بشير  ظَلَمْنـا هَـوَانَـا      ****** أحَـــقَّــاً لا أَرَاكَ  ولا تَــرَانــي  ونـحنُ نُـقــيمُ في نَــفْسِ المَكانِ حَــرامُ يــا حَـبـيبي مــا فَـعَـلْنَا عَــلامَ وفِـيـمَ نَـقْـتُلُهَا الأَمَـانـي ظَـلـمْنا دُونَـمـا ذنــبٍ هَــوَانـا  وسَـقَّـيْـنَاهُ كـأْسـاً مــن هَــوَانِ ومـــا كُــنَّـا قُـسَـاةً قـبـلَ هَــذا وكـانَ رِدَاؤُنــا ثَــوبَ الـحَـنانِ وكـــانَ الـحُـبُّ يُـلـهِمُنَا أَنَــاةً  فَـكَيْفَ تُـرَى قَـسَوْنا فـي ثَـوانِ أَلَـسْتَ تُحِـسُّ مثلي يا حَبـيـبي بِــأَنَّــا دونَ أســبــابٍ نُــعَـانـي نُـعـانِـدُ نــحـنُ قَـلـبَيْنا ونَـجْـري عـلى طُـرُقِ الـخِصامِ بِـعُنْفُوان ولا نُصغي لِصوت الشَّوقِ يَدعُو مَـشـاعِرَنا إلــى غُـرَفِ الـجِنانِ لِـنَنْعَـمَ بـالهَـوَى ونَـذُوبَ وَجْـــدَاً  كــمـا كُــنَّـا ونَـصْـدَحَ بـالأغَـاني ونَـغْــدُوا فـي شِـفَاهِ الكَونِ لَحْــنَاً يَـــرِنُّ صَـدَاهُ فـي سَــمْعِ الـزَّمَانِ . *** بشير عبد ا...