التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطفى الحاج

مَقَامُ القَصِيدَةِ ...

                   شعر : مصطفى الحاج حسين .

وَكَمْ كانتِ الذُّكرياتُ

تَقضُمُ من روحي

وَتَعُضُّ دمعتي

وتُشعِلُ في وقتي

ليلَ اختناقي

تُثَوِّرُ مَطَرِي

وَتَقصُفُ أنفاسي

يَسحَلُنِي البرقُ

وَيَتَدَاعى رعدُ جنوني

أصرُخُ ملءَ جُرحي

تعالَ يا دربُ

تَسَلَّقْ أكتافَ الانتظارِ

سَأَحمِلُكَ

حينَ يَعتَزِمُنِي الرَّحيل

وأعودُ إلى حَلَبَ

بَلَدِ الأراجيحِ النَّاعِسَةِ

والأغاني السَّاهِرَةِ

والحُبُّ الذي لا ينامُ

سَأَبنِي من فرحَتِي 

جَنَّةَ العُشقِ

وَأُسَيِّجُ السَّماءَ بالقُبُلاتِ

وأزرعُ في حُقُولِ التَّعَطُّشِ

أشجارَ النَّدَى المُزهِرِ بالغرامِ

أُحِبُّ عينيكِ

لأنِّي أبصَرتُ فيهما اللهَ

وفي حُضنِكِ

تَجَلَّتْ لي القَصِيْدَةُ

في غُربَتِي عَنكِ

كُنتِ تُقَشِّرِينَ لي الأسئِلَةَ

وكانتْ عِظَامِي تَحِنُّ

إلى راحَتَيْكِ

حيثُ تَهجَعُ أجنِحَتِي المُتعَبَةُ

سَأَعُودُ يا حَلَبُ

وَلَوْ أنَّ القمرَ صارَ غُبَاراً

سَأَعُودُ يا حَلَبُ

لَوْ أَنَّهُمْ نَصَبُوا مِشنَقَتِي

مِنْ حِبِالِ أَورِدَتِي

سَأَعُودُ إلى تُرَابِكِ

وَلَوْ كَانتْ جُثَّتِي مُتَآكِلَة

وَعِظَامي نَخَرَهَا الحَنِينُ

سَأَعُودُ ..

حِيْنَ اليَاسَمِين يفتحُ لي

أبوابَكِ

وَيُرَفرِفُ الأمانُ

فَوقَ قَلعَتِكِ الخالدةِ

ونَلتَقِي بَعدَ مَوتٍ كَثِيْرٍ

حَجَبَ ضَوءَ الشَّمسِ

وَضَلَّلَ قُلُوبَ الغافِلِيْنَ *

                           مصطفى الحاج حسين .
                                    إسطنبول

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حافظ منصور

أطلقت في تلك اللحاظ تأملي ورسمت من ذاك الفناء تفاؤلي تلك الطيوف الحائمات حويل لي بشعورها الفضي تغزل عندلي أتغزل المخبوء في أستاره وأروم ما أملت في ذاك العُلي أما الظروف السود لم يختارها حظي ولكن حاصها الظُلَّام لي  ياطيرة الشؤم التي بارزتها لن تكسري بعد التفاؤل معولي اني اتكلت على الذي لولاه ما عشت الحياة وحسبي الله العلي حسبي الله ونعم الوكيل ا.حافظ منصور جعيل

فؤاد زاديكي

الوصالُ بعدَ الهجر شعر/ فؤاد زاديكى بالعشقِ يَشْمَخُ مَنْزِلٌ ومَواقِعُ ... والقلبِ تَمخرُ لذّةٌ ومواجِعُ متلازِمانِ معَ المشاعرِ والرؤى ... بِهِما تُناوِبُ فرحةٌ ومَدامِعُ فإذا تَسَلّطتِ المشاعرُ وَهلةً ... نَطَقَ الجمالُ بروحِهَا ورَوائِعُ تَقِفُ القلوبُ على مشارِفِ هَمسةٍ ... نَطَقَتْ بعَذْبِها والشِّفاهُ تَدافُعُ وَصفوا جمالَها قلتُ سيفٌ قاطِعٌ ... وبِحَدِّ وَصفِهِ لا يكونُ تقاطُعُ العشقُ يَخلُقُ نعمةً بحياتِنا ... وَبِها تُجَدَّدُ رغبةٌ ودوافِعُ وإذا سألتَني عنْ حُروفِ هِجائِهِ ... فَبِها يَطوفُ بِمُسْتَجِدِّهِ دافِعُ أثَرُ الجمالِ على القلوبِ وُضوحُهُ ... كالشّمسِ يَختَرقُ الحشاشةَ طالِعُ فَبِلَا جمالٍ لنْ يكونَ لِعِشْقِنا ... أَبَدًا وُجودٌ والتفاعُلُ رائِعُ ومتى صُدِمْتَ بِخَيْبَةٍ مُتَأثِّرًا ... فَدَعِ التَأثُّرَ, ليسَ ذلكَ نافِعُ العشقُ مُكْتَمِلٌ بكلِّ صفاتِهِ ... ألَمُ المواقِفِ بَلْسَمٌ ومَنَافِعُ دَلَعُ الأحِبّةِ مُمْتِعٌ ومُشَوِّقٌ ... وَتَمَنُّعُ الدّلَعِ المُرافِقِ واقِعُ فَصِلِ الحبيبةَ ما اسْتَطَعْتَ وِصالَها ... مِنْ بَعْدِ هَجْرِه...

فؤاد زاديكي

البلبل شعر/ فؤاد زاديكى غَرّدَ البلبلُ لَحْنًا ... في رياضِ العاشقينْ فانْتَشَتْ نَفسي بِوَقْعٍ ... كنتُ في حالٍ حَزينْ جالِسًا بالقُرْبِ منهُ ... مُصْغِيًا في ظلِّ تِينْ قلتُ ما أحلى شعوري ... فالحنايا تستَكينْ قد أزالَ الحزنَ عنّي ... ذلكَ الصوتُ الحَنونْ داعيًا عشقي لِنَظْمٍ ... والصدى عَذْبُ الرّنينْ. لونُهُ الزّاهي سباني ... حيثُ إغراءٌ و لِينْ ريشُهُ المُعطي جمالًا ... جاء إبداعًا ثمينْ. عِشتُ إحساسًا جميلًا ... صارَ بعضًا مِنْ يَقينْ قُلتُ: غَرِّدْ فالأغاني ... مِن عطاءِ الصالحينْ دُمتَ للإنشادِ وزنًا ... صافيًا حلوًا رَصينْ إنّهُ شَجوٌ حنونٌ ... ممتعٌ في كلِّ حِينْ قد أزَلتَ الهمَّ عنّي ... فاختفى ذاك الأنينْ شاكرٌ مِنْ كلِّ قلبي ... فَضْلَ ربِّ العالَمِينْ. غادرَ البلبلُ غُصْنًا ... تارِكًا فِيَّ الحَنينْ. __________________