التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي 
أيها المُخْتالُ
يا أيها المخْتالُ مجدُكَ عابِرٌ .....
 وإلى التَّلاشي ما تَشيدُ وتَجْمَعُ 
وإلى الفناءِ حضارَةٌ تزهو بها ..... 
وعلى عُروشِ نعيمِها   تترَبَّعُ 
هي فتنَةٌ قد أثمَلتْكَ بِخَمْرِها .....
 فغدوتَ عبْداً للمفاتنِ  تخْضَعُ 
سحَرتْ فُؤادَكَ بالقُشورِ عشِقْتَها .....
 وهجَرْتَ روحَكَ تشتَكي تتوَجَّعُ 
أفْرَغْتَ ذاتَكَ من حَميدِ خِصالِها .....
 وحجَرْتَ نفسَكَ في المفاسِدِ تقْبَعُ 
من ذا يُقايِضُ بالزَّوائِلِ جوهَراً .....
 يَنسابُ من روح ِالأُلوهَةِ ينبَعُ 
ويبيعُ في سوقِ الخساسَةِ ما حَوى ..... 
من أرْفَعِ الدُّرَرِ البهيَّةِ تسْطَعُ    
تاجُ الفَضائِل ِفوقهُ متوهِّجٌ .....
 وتراهُ يَهْوي للحضيضِ ويخْنَعُ 
ينسابُ من بين الوُرودِ وطيبِها ..... 
ويغورُ في وحْلِ النَّقائِصِ يَرْتَعُ 
ويفُرُّ من نورِ الحَقيقةِ هارِباً ..... 
نحو الدَّياجي للرَّجاسَةِ يَخْشَعُ 
عبَقُ الحَياةِ على لسانِه علقمٌ  .....
 ويَشُفُّ من نَهْدِ العُفونَةِ يَرْضَعُ 
يا جاهِلاً سرَّ الوُجودِ وكُنْهَهُ .....
 السِّرُّ فيكَ حقيقَةٌ  تَتـضَوَّعُ 
وُجِدَ الوُجودُ وأنتَ قِدماً كائِنٌ .....
 في قُدْسِ ربِّكَ في النَّقاوةِ   تهْجَعُ 
من أجْلِكَ الأكْوانُ صيغَتْ مرْتَعاً ..... 
والارْضُ فرْدوساً به تترعْرَعُ 
في البَدْءِ كنْتَ كومْضَةٍ بِضِيائِهِ ..... 
فغدَوتَ ذاتاً للفَرادَةِ تَنْـزَعُ 
وولَجْتَ مُخْتبرَ الحياةِ كمِصْهَرٍ ..... 
عبْرَ التَّعايُشِ والتَّجارُبِ تُصْنَعُ 
عبْرَ الصِّراعِ المُسْتَميتِ وجَمْرِهِ ..... 
في مَوقِدِ الرَّغباتِ تَصْفو تلْمَعُ 
لِتَشُبَّ تَكبُرَ في التَّطَوُّرِ صاعِداً ..... 
عبْرَ الدُّهورِ إلى العُلا  تَتطَلَّعُ 
درْبُ التَّرَقِّي شائِكٌ فيهِ الأسى .....
 فيهِ المَرارَةُ والنَّحيبُ  المُوجِعُ
لكنَّهُ المِعْراجُ يَنْحو سالِكـاً ..... 
سُبُلَ الكمالِ إلى القداسَةِ يَرْفَعُ
طوباكَ تُثْمِرُ رحْمَةً ومحبَّةً .....
طوباكَ تَسْمو للطَّهارَةِ تَرْجَعُ
طوباكَ تعْلو فوق كُلِّ وضيعَةٍ .....
تجْتَثُّ روحَ الشَّرِّ منكَ وتَقْلَعُ
طوباكَ تُزْهِرُ عِفَّةً ووداعَةً .....
وعْياً لِذاتِكَ يسْتَفيقُ  ويَيْنَـعُ
لتَعودَ حرَّاً سيِّداً ومُمَجَّـداً ......
تَرِثُ النَّعيمَ وفي السَّعادةِ تَمْرَعُ
حكمت نايف خولي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حافظ منصور

أطلقت في تلك اللحاظ تأملي ورسمت من ذاك الفناء تفاؤلي تلك الطيوف الحائمات حويل لي بشعورها الفضي تغزل عندلي أتغزل المخبوء في أستاره وأروم ما أملت في ذاك العُلي أما الظروف السود لم يختارها حظي ولكن حاصها الظُلَّام لي  ياطيرة الشؤم التي بارزتها لن تكسري بعد التفاؤل معولي اني اتكلت على الذي لولاه ما عشت الحياة وحسبي الله العلي حسبي الله ونعم الوكيل ا.حافظ منصور جعيل

فؤاد زاديكي

الوصالُ بعدَ الهجر شعر/ فؤاد زاديكى بالعشقِ يَشْمَخُ مَنْزِلٌ ومَواقِعُ ... والقلبِ تَمخرُ لذّةٌ ومواجِعُ متلازِمانِ معَ المشاعرِ والرؤى ... بِهِما تُناوِبُ فرحةٌ ومَدامِعُ فإذا تَسَلّطتِ المشاعرُ وَهلةً ... نَطَقَ الجمالُ بروحِهَا ورَوائِعُ تَقِفُ القلوبُ على مشارِفِ هَمسةٍ ... نَطَقَتْ بعَذْبِها والشِّفاهُ تَدافُعُ وَصفوا جمالَها قلتُ سيفٌ قاطِعٌ ... وبِحَدِّ وَصفِهِ لا يكونُ تقاطُعُ العشقُ يَخلُقُ نعمةً بحياتِنا ... وَبِها تُجَدَّدُ رغبةٌ ودوافِعُ وإذا سألتَني عنْ حُروفِ هِجائِهِ ... فَبِها يَطوفُ بِمُسْتَجِدِّهِ دافِعُ أثَرُ الجمالِ على القلوبِ وُضوحُهُ ... كالشّمسِ يَختَرقُ الحشاشةَ طالِعُ فَبِلَا جمالٍ لنْ يكونَ لِعِشْقِنا ... أَبَدًا وُجودٌ والتفاعُلُ رائِعُ ومتى صُدِمْتَ بِخَيْبَةٍ مُتَأثِّرًا ... فَدَعِ التَأثُّرَ, ليسَ ذلكَ نافِعُ العشقُ مُكْتَمِلٌ بكلِّ صفاتِهِ ... ألَمُ المواقِفِ بَلْسَمٌ ومَنَافِعُ دَلَعُ الأحِبّةِ مُمْتِعٌ ومُشَوِّقٌ ... وَتَمَنُّعُ الدّلَعِ المُرافِقِ واقِعُ فَصِلِ الحبيبةَ ما اسْتَطَعْتَ وِصالَها ... مِنْ بَعْدِ هَجْرِه...

فؤاد زاديكي

البلبل شعر/ فؤاد زاديكى غَرّدَ البلبلُ لَحْنًا ... في رياضِ العاشقينْ فانْتَشَتْ نَفسي بِوَقْعٍ ... كنتُ في حالٍ حَزينْ جالِسًا بالقُرْبِ منهُ ... مُصْغِيًا في ظلِّ تِينْ قلتُ ما أحلى شعوري ... فالحنايا تستَكينْ قد أزالَ الحزنَ عنّي ... ذلكَ الصوتُ الحَنونْ داعيًا عشقي لِنَظْمٍ ... والصدى عَذْبُ الرّنينْ. لونُهُ الزّاهي سباني ... حيثُ إغراءٌ و لِينْ ريشُهُ المُعطي جمالًا ... جاء إبداعًا ثمينْ. عِشتُ إحساسًا جميلًا ... صارَ بعضًا مِنْ يَقينْ قُلتُ: غَرِّدْ فالأغاني ... مِن عطاءِ الصالحينْ دُمتَ للإنشادِ وزنًا ... صافيًا حلوًا رَصينْ إنّهُ شَجوٌ حنونٌ ... ممتعٌ في كلِّ حِينْ قد أزَلتَ الهمَّ عنّي ... فاختفى ذاك الأنينْ شاكرٌ مِنْ كلِّ قلبي ... فَضْلَ ربِّ العالَمِينْ. غادرَ البلبلُ غُصْنًا ... تارِكًا فِيَّ الحَنينْ. __________________