التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيسى بلعلياء

هذا وجهكِ 
*****
هذا وجهكِ المتعثِّرُ في الرّمل 
في فَلَوات الجَحِيم
وَرَاء حُدَاءِ القوافل لَمَّا يَزَلْ وَاقِفاً 
مِثلَ حُزْنٍ قَدِيم ...
وهذا أنا 
أعْرَابِيٌّ عَلَى الفطرة 
كَمْ ، وكم يَتَمَنّى 
يَعُدُّ الكواكب، يَعْرفُ تَاريخ الجاهلية 
يَعرِفُ أنّ المَمَاليكَ سَاعَة تَدْنُو مَنَ الحلم 
لا تَشْتَهِي أنْ تَكُونَ الدُّرُوبُ فَسِيحَه
وَيعرفُ أن المماليك عنْد السقوط قبيحه
ويحفظ أحوال كل القبائل
يعرف كم من أَسَاوِرَ تَلْبِسُ لُبْنَى
وَكَم مِن جَمِيلٍ تُحِبُّ بُثَيْنَه
ويحفظ عن ظهر قلب 
روائع الادب العربي
يفتش خلف الاماني 
وخلف الأغاني 
عن العِبْق ، عن نُكهَة في بقايا كَلامِ امرء القيس 
أو في بَغَايَا النُوَاسِيّ
حين تنازعه نخوة واعتداد.
وحبر القصيدة حين الشرايين مشرعةٌ 
يتصبب في دَمِهِ ،
ويتوجه بالعناد
ويتوجه بالسواد.
هذا وجهك المتعثر في المشي
تحت انْفِراط الدقائق
تحت انجِدَال المواجع
حاول أن يتشكل فوق الحرائق
وجها جميلا علاه التمام
هذا وجهك المتوزع بين المدائن
حين المدائن تائهة في الظلام
هذا وجهك المتفرع بين العشائر
يمنحها دمعة للكلام.
هذا وجهك ، لست قرطبة 
أوقدت نار حرقتها الأبديه
وضاعت كما ضاع '' ضَبْيُ الحمى'' في المُدَام
هذا وجهك ، لست أندلسا
كي أموت بكاء على راحتيك 
أمام ملوك الطوائف
في ذلة وانهزام.
إني أفتش عمن يحرضني فيك
أفتش فيك الذي قدْ تَضَوَّعَ من أَلَقِ امرأة
تشتهي أن يغازلها العطر
حين تُجَمِّعُ في فلوات ضفائرها البلاد.
أفتش فيك السعادة
فألفى الجماد
وألقى الجماد.
*****************
  عيسى بلعلياء / الجزائر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

موسى سعودي

موسم القبور  لقد أتممنا حفر المقبرة          هيا.آتونا بالجسد كي نُقبـــِـرَه جسد العــراق قد توارى          وهذي سوريا وقعت بالحافرة ليبيا ما عاد في جسدها          غير بقايا .آتونا إياه لنكفــره اليمن التعيس علا صراخها          ينادينا جثمانها كي نحـــــمله الطاعون اجتاحــــنا منا بنا           وما عاد للداء دواء ينفـــعه             موسى سعودي

حافظ منصور

أطلقت في تلك اللحاظ تأملي ورسمت من ذاك الفناء تفاؤلي تلك الطيوف الحائمات حويل لي بشعورها الفضي تغزل عندلي أتغزل المخبوء في أستاره وأروم ما أملت في ذاك العُلي أما الظروف السود لم يختارها حظي ولكن حاصها الظُلَّام لي  ياطيرة الشؤم التي بارزتها لن تكسري بعد التفاؤل معولي اني اتكلت على الذي لولاه ما عشت الحياة وحسبي الله العلي حسبي الله ونعم الوكيل ا.حافظ منصور جعيل

بشير عبد الماجد بشير

الشاعر بشير عبد الماجد بشير  ظَلَمْنـا هَـوَانَـا      ****** أحَـــقَّــاً لا أَرَاكَ  ولا تَــرَانــي  ونـحنُ نُـقــيمُ في نَــفْسِ المَكانِ حَــرامُ يــا حَـبـيبي مــا فَـعَـلْنَا عَــلامَ وفِـيـمَ نَـقْـتُلُهَا الأَمَـانـي ظَـلـمْنا دُونَـمـا ذنــبٍ هَــوَانـا  وسَـقَّـيْـنَاهُ كـأْسـاً مــن هَــوَانِ ومـــا كُــنَّـا قُـسَـاةً قـبـلَ هَــذا وكـانَ رِدَاؤُنــا ثَــوبَ الـحَـنانِ وكـــانَ الـحُـبُّ يُـلـهِمُنَا أَنَــاةً  فَـكَيْفَ تُـرَى قَـسَوْنا فـي ثَـوانِ أَلَـسْتَ تُحِـسُّ مثلي يا حَبـيـبي بِــأَنَّــا دونَ أســبــابٍ نُــعَـانـي نُـعـانِـدُ نــحـنُ قَـلـبَيْنا ونَـجْـري عـلى طُـرُقِ الـخِصامِ بِـعُنْفُوان ولا نُصغي لِصوت الشَّوقِ يَدعُو مَـشـاعِرَنا إلــى غُـرَفِ الـجِنانِ لِـنَنْعَـمَ بـالهَـوَى ونَـذُوبَ وَجْـــدَاً  كــمـا كُــنَّـا ونَـصْـدَحَ بـالأغَـاني ونَـغْــدُوا فـي شِـفَاهِ الكَونِ لَحْــنَاً يَـــرِنُّ صَـدَاهُ فـي سَــمْعِ الـزَّمَانِ . *** بشير عبد ا...