التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطفى الحاج

شَدَقُ الموتِ ...

                  شعر : مصطفى الحاج حسين .

لم يشبعِ الموتُ منَّا بعدُ

ولم يشتفِ غليلُ الرَّصاصِ

الحرابُ ماتزالُ مُشرئبةً

نحو قلوبنا

والعالمُ يستمتعُ بالفُرجةِ

على مذابحنا السَّاميةِ الدَّوافعِ

الأرضُ أثقلتها الجثثُ

الهواءُ تَلَطَّخَ بالدَّمِ

المطرُ تَخَضَّبَ بالاحمِرَارِ

ومازالَ الوقتُ يَمنَحُنا

فُرَصاً أُخرى للاقتَتَالِ

والتَّشَرُّدِ

يُبَارِكُنَا الغُبَارُ 

ويُمَسِّدُ جَبِينَنَا الخرابُ

يُولدُ الطِّفلُ فِينا

لِتَتَلَقَّفَهُ يَدُ السَّيَّافِ

تُبَرعِمُ الوردةُ في حدائِقِنا

تحتَ شَهوةِ السَّجانِ

والعالمُ مَشغُولٌ 

يُنَاقِشُ خُطُورةَ إرهابِ النَّدى

وفَظَاطَةَ الشُّعَراءِ المُتَمَرِّدِينَ

على حاكمٍ يُؤمنُ بأبديَّتِهِ

الخوفُ الخوفُ ..

من نسمةٍ تحلمُ بالفضاءِ

الخوفُ الخوفُ ..

من همسةٍ تَسري في العُروقِ

كلُّ الأسلحةِ صُنعتْ

مِنْ أجلِ سوريَّةَ

كلُّ الدُّوَلِ لها حِصَصٌ

من هذا الخَرابِ

دَمُنَا مُباحٌ لِمَجلسِ الأمنِ

ليرتقيَ العالمُ بالتَّحضُّرِ

لِسُدَّةِ التَّوحشِ النَّبيلِ *

                          مصطفى الحاج حسين .
                                   إسطنبول

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حافظ منصور

أطلقت في تلك اللحاظ تأملي ورسمت من ذاك الفناء تفاؤلي تلك الطيوف الحائمات حويل لي بشعورها الفضي تغزل عندلي أتغزل المخبوء في أستاره وأروم ما أملت في ذاك العُلي أما الظروف السود لم يختارها حظي ولكن حاصها الظُلَّام لي  ياطيرة الشؤم التي بارزتها لن تكسري بعد التفاؤل معولي اني اتكلت على الذي لولاه ما عشت الحياة وحسبي الله العلي حسبي الله ونعم الوكيل ا.حافظ منصور جعيل

فؤاد زاديكي

الوصالُ بعدَ الهجر شعر/ فؤاد زاديكى بالعشقِ يَشْمَخُ مَنْزِلٌ ومَواقِعُ ... والقلبِ تَمخرُ لذّةٌ ومواجِعُ متلازِمانِ معَ المشاعرِ والرؤى ... بِهِما تُناوِبُ فرحةٌ ومَدامِعُ فإذا تَسَلّطتِ المشاعرُ وَهلةً ... نَطَقَ الجمالُ بروحِهَا ورَوائِعُ تَقِفُ القلوبُ على مشارِفِ هَمسةٍ ... نَطَقَتْ بعَذْبِها والشِّفاهُ تَدافُعُ وَصفوا جمالَها قلتُ سيفٌ قاطِعٌ ... وبِحَدِّ وَصفِهِ لا يكونُ تقاطُعُ العشقُ يَخلُقُ نعمةً بحياتِنا ... وَبِها تُجَدَّدُ رغبةٌ ودوافِعُ وإذا سألتَني عنْ حُروفِ هِجائِهِ ... فَبِها يَطوفُ بِمُسْتَجِدِّهِ دافِعُ أثَرُ الجمالِ على القلوبِ وُضوحُهُ ... كالشّمسِ يَختَرقُ الحشاشةَ طالِعُ فَبِلَا جمالٍ لنْ يكونَ لِعِشْقِنا ... أَبَدًا وُجودٌ والتفاعُلُ رائِعُ ومتى صُدِمْتَ بِخَيْبَةٍ مُتَأثِّرًا ... فَدَعِ التَأثُّرَ, ليسَ ذلكَ نافِعُ العشقُ مُكْتَمِلٌ بكلِّ صفاتِهِ ... ألَمُ المواقِفِ بَلْسَمٌ ومَنَافِعُ دَلَعُ الأحِبّةِ مُمْتِعٌ ومُشَوِّقٌ ... وَتَمَنُّعُ الدّلَعِ المُرافِقِ واقِعُ فَصِلِ الحبيبةَ ما اسْتَطَعْتَ وِصالَها ... مِنْ بَعْدِ هَجْرِه...

فؤاد زاديكي

البلبل شعر/ فؤاد زاديكى غَرّدَ البلبلُ لَحْنًا ... في رياضِ العاشقينْ فانْتَشَتْ نَفسي بِوَقْعٍ ... كنتُ في حالٍ حَزينْ جالِسًا بالقُرْبِ منهُ ... مُصْغِيًا في ظلِّ تِينْ قلتُ ما أحلى شعوري ... فالحنايا تستَكينْ قد أزالَ الحزنَ عنّي ... ذلكَ الصوتُ الحَنونْ داعيًا عشقي لِنَظْمٍ ... والصدى عَذْبُ الرّنينْ. لونُهُ الزّاهي سباني ... حيثُ إغراءٌ و لِينْ ريشُهُ المُعطي جمالًا ... جاء إبداعًا ثمينْ. عِشتُ إحساسًا جميلًا ... صارَ بعضًا مِنْ يَقينْ قُلتُ: غَرِّدْ فالأغاني ... مِن عطاءِ الصالحينْ دُمتَ للإنشادِ وزنًا ... صافيًا حلوًا رَصينْ إنّهُ شَجوٌ حنونٌ ... ممتعٌ في كلِّ حِينْ قد أزَلتَ الهمَّ عنّي ... فاختفى ذاك الأنينْ شاكرٌ مِنْ كلِّ قلبي ... فَضْلَ ربِّ العالَمِينْ. غادرَ البلبلُ غُصْنًا ... تارِكًا فِيَّ الحَنينْ. __________________