التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطفى حسين

*حلـبُ عطـرُ النبضِ ..*

                    شعر: مصطفى الحاج حسين .

بعضُ الموتِ في الشوقِ

والكثيرُ منَ الألمِ

الدمعُ يفتحُ الأبوابَ للنارِ

والنارُ تشعلُ أسئلتي

مَن يعوضُني عن هذا الغيابِ ؟.!

ويمنحُني عمراً آخَـرَ .!

ميتٌ أنا منذُ افترَقنا

وما كان وداعاً بيننا

ولا قبلاتٌ لوحتْ لنا

كيفَ تجرأتِ الأرضُ على إبعادِنا ؟!

والمسافاتُ اقتلعتْ أرواحَنا

ما كانَ على الدروبِ أن تأخذَنا

ولا كانَ على الشمسِ ،

أن تدلَّـنا على سراديبِ الاغترابِ

أعتبُ على الغيمِ  الذي ،

لم يمسكْ بخطاوِينا

حتى الهواء 

كانَ عليه أن يسدَّ لنا وجهتَنا

وعلى الليلِ كان ،

أن يعثرَ غصتَنا 

ويبعثرَنا في الاحتراقِ

يفترضُ بأشجارِ الفستقِ الحلبيِّ

أن تقيدَ لنا الأرواحَ

وأن يرغمَنا الياسمينُ ،

على الإقامةِ الجبريةِ

كانَ على الحدودِ 

القبضُ على نبضِنا  الهاربِ

وارغامُ حنينِنا على العودةِ

كانَ بمقدورِ الفراشاتِ

فعلُ شيءٍ لتبقينا

والقدودُ الحلبيةُ  والموشحاتُ

يمكنُ أن تلعبَ دوراً 

ما كانَ علينا أن نغادرَ

الموتُ أهونُ من غربةِ الكرامةِ

القذائفُ المتفجرةُ

أرحمُ من لغةٍ تجهلُ مشاعرَنا

توزعنا على رمادِ خيبتِنا

هويتُنا فقرُ حالِنا 

وانكسارُ خاطرِنا

ننتظرُ مَن يتكرمُ علينا بالإشفاقِ

نتعرضُ لكلِّ أصنافِ التفرقةِ

لا يحقُّ لنا لغتُنا 

لا علمٌ وطنيٌّ يرفرفُ فوقَ أحلامِنا

ولا نشيدٌ نرددُهُ بالغربةِ

غريبٌ أنا ياحلـبُ

مِن بعدِك صرتُ  اللاشيءَ

وربما أقلَّ منهُ وأدنى مرتبة

لا يحقُّ لي أن أرسمَ قلعتَكِ ،

على جدرانِ الغرباءِ

وممنوعٌ أن أغني  ( اسقِ العطاشَ )

غربتُنا  إذلالٌ لسيف الدولةِ

وصلاحُ الدينِ على سوريةَ يبكي

أعدِنا يا اللهُ لحضنِ أمِّـنا

سنكنسُ تربتَها بمناديلِ الروحِ

ونقبلُ أيديَ أشجارِ الزيتونِ

زيتونةً زيتونةً 

ونرشُّ على القلعةِ

عطرَ النبضِ 

حلـبُ يا اللهُ

هي نسمةٌ يتنفسُها الملائكةُ

هي نجمةُ الكونِ بلا منازعٍ

وضحكةُ الدنيا الصافيةُ

تفاحةُ الشرقِ 

عروسُ السماءِ السابعةِ

القمرُ قطعةٌ من حريرِها

الندى 

أنفاسُ صباحاتِها 

حلـبُ 

الجنةُ الأولى للعربِ  *

                           مصطفى الحاج حسين .
                                    إسطنبول

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

موسى سعودي

موسم القبور  لقد أتممنا حفر المقبرة          هيا.آتونا بالجسد كي نُقبـــِـرَه جسد العــراق قد توارى          وهذي سوريا وقعت بالحافرة ليبيا ما عاد في جسدها          غير بقايا .آتونا إياه لنكفــره اليمن التعيس علا صراخها          ينادينا جثمانها كي نحـــــمله الطاعون اجتاحــــنا منا بنا           وما عاد للداء دواء ينفـــعه             موسى سعودي

حافظ منصور

أطلقت في تلك اللحاظ تأملي ورسمت من ذاك الفناء تفاؤلي تلك الطيوف الحائمات حويل لي بشعورها الفضي تغزل عندلي أتغزل المخبوء في أستاره وأروم ما أملت في ذاك العُلي أما الظروف السود لم يختارها حظي ولكن حاصها الظُلَّام لي  ياطيرة الشؤم التي بارزتها لن تكسري بعد التفاؤل معولي اني اتكلت على الذي لولاه ما عشت الحياة وحسبي الله العلي حسبي الله ونعم الوكيل ا.حافظ منصور جعيل

بشير عبد الماجد بشير

الشاعر بشير عبد الماجد بشير  ظَلَمْنـا هَـوَانَـا      ****** أحَـــقَّــاً لا أَرَاكَ  ولا تَــرَانــي  ونـحنُ نُـقــيمُ في نَــفْسِ المَكانِ حَــرامُ يــا حَـبـيبي مــا فَـعَـلْنَا عَــلامَ وفِـيـمَ نَـقْـتُلُهَا الأَمَـانـي ظَـلـمْنا دُونَـمـا ذنــبٍ هَــوَانـا  وسَـقَّـيْـنَاهُ كـأْسـاً مــن هَــوَانِ ومـــا كُــنَّـا قُـسَـاةً قـبـلَ هَــذا وكـانَ رِدَاؤُنــا ثَــوبَ الـحَـنانِ وكـــانَ الـحُـبُّ يُـلـهِمُنَا أَنَــاةً  فَـكَيْفَ تُـرَى قَـسَوْنا فـي ثَـوانِ أَلَـسْتَ تُحِـسُّ مثلي يا حَبـيـبي بِــأَنَّــا دونَ أســبــابٍ نُــعَـانـي نُـعـانِـدُ نــحـنُ قَـلـبَيْنا ونَـجْـري عـلى طُـرُقِ الـخِصامِ بِـعُنْفُوان ولا نُصغي لِصوت الشَّوقِ يَدعُو مَـشـاعِرَنا إلــى غُـرَفِ الـجِنانِ لِـنَنْعَـمَ بـالهَـوَى ونَـذُوبَ وَجْـــدَاً  كــمـا كُــنَّـا ونَـصْـدَحَ بـالأغَـاني ونَـغْــدُوا فـي شِـفَاهِ الكَونِ لَحْــنَاً يَـــرِنُّ صَـدَاهُ فـي سَــمْعِ الـزَّمَانِ . *** بشير عبد ا...