التخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد الفاطمي

دعوني في السُّهولِ معَ البَقَرْ

أُناديكم ولا أحدا يُجــــــــــيبُ***كأنّ الشّمسَ أغرقها المـــــــغيبُ
تزندقتِ الضّمـــائرُ في بلادي***وشاع النّهبُ والشّطط الرّهيــبُ
وزغْردتِ الرّذيلة ثمّ صــــاحتْ:***ألا ناموا فنومكمُ عـــــــجيبُ
ألا ناموا فصــــــــحوتكمْ حرامٌ***ونهضتكُمْ بنا لا تسْـــــــــتجيبُ
ولو كنتم رجالاً ما انبطــــــحنا***وكيف سينْحي الرّجل اللّبـيبُ؟
////
دعوني في السّهول مع البقرْ***ففي الأدغال قد أجد البـــــــــشرْ
تعبت من التّفــــــكر في بلاد***بها الإنسان يسكن في الحــــــفر
عيون الماء في الأعماق تجري***وعجز النّاس ينتـــظر المـطر
فلو كنّا إلى الخيرات نسعى***لأخرجنا المياه من الحـــــــــــجر
ولكنّ الإرادة فــــــي بلادي***يعطّلها التّخــــــلّف في النّـــــظر
////
أضعنا في مواطننا الحدودا***وضيّعنا الشّــــــــــهامة والعهودا
أقمنا في العوالم سوق حرب***وكنّا في حرائقـــــــــــها الوقودا
وصادرنا الحـــقوق بكلّ قطر***وسالمنا الصّـــــــــهاينة اليهودا
ونحن اليــــوم كالأقنان صرنا***كأنّ النّاس قد قبلوا الجـــــمودا
إذا ما الجهل خيّم في بلاد***رأيت أسودها مســـــــــخت قرودا
////
صحيح أنّنا قوم ضــــــــعاف ***يهدّدنا التّــــصحّر والجــــفاف
نعوّل في الحياة على الأماني***وفي أوساطنا كثـــــر العــجاف
ونجهل أنّ كسب العلم حلّ***سيقوى عبر نهضـــــــته الضّعاف
تزيد به العقول هدى ورشدا***وتملكه الشّــــعوب فلا تخــــاف
إليكم يا بني وطني إليكم***فإنّ الغـــرس يعقبه القــــــــــــطاف
////
سقطنا في الحضيض من النّدم***وهبّ السّحت فانبـــــطح القلم
نبيع حروفنا بيعا ذميــــــــــما***وبين النّاس أفــــــسدت القـــيم
أراد بنا الأعادي كلّ ســـــــوء***لنصبح في الوجود من العــدم
وقد نصبوا الكمائن واستباحوا***حقوق النّاس واغتصبوا القسم
فقل للظّالمين غدا سنحـــيا***فننـــــــــزع من ضــــمائرنا الألم
////
لم نخفي المساوئ والعيوبا؟***لم الغوغاء ترفض أن تتـــــوبا؟
نعيب عدوّنا والعيــــــب فينا***وشرّ النّاس من فقد الصّــــوابا
وإنّ الجهل في الإنسان عار***كأنّه كلبة ولــــــــــــــدت كلابا
تزيد به النّفوس أسى وغيّا***فترتكــــــــــب الجرائم والخـرابا
وقد علموه داء مستطيرا***ولكنّ القليل من استــــــــــــــــجابا
////
قبيح أن نعيش على الشّعير***ونجلد بالعصا جلد الحــــــــمير
كأنّ الطّاعة العمياء رجس***وظلم للعــــــــــــــقول وللمصير
ألم تر كيف حاصرنا التّدنّي***ونكّل بالصّـــــــــغير وبالكبير؟
نقبّل في النّعال وفي الأيادي***ونقنع بالقليل من الشّـــــــــعير
سماسرة الفساد طغوا علينا***ونحــــــن وراءهم مثل البـــعير
////
ألفنا في تعاملنا الحــــــــيل***وذكر الله قد ضــــــــــرب المثل
نراوغ كالثّـــــــعالب كلّ يوم***ونطمع في الوصول بلا عمل
رمانا الضّعف خلف العصر حتّى***غدونا في الخلائق كالهمل
يمرّ بأمّتي الماضي فيبكي***بكاء عن فظاعة ما حــــــــــصل
ونحن كما ترى قوم ضعاف***فقــــــــــــــدنا في ثقافتنا الأمل
محمد الدبلي الفاطمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

موسى سعودي

موسم القبور  لقد أتممنا حفر المقبرة          هيا.آتونا بالجسد كي نُقبـــِـرَه جسد العــراق قد توارى          وهذي سوريا وقعت بالحافرة ليبيا ما عاد في جسدها          غير بقايا .آتونا إياه لنكفــره اليمن التعيس علا صراخها          ينادينا جثمانها كي نحـــــمله الطاعون اجتاحــــنا منا بنا           وما عاد للداء دواء ينفـــعه             موسى سعودي

حافظ منصور

أطلقت في تلك اللحاظ تأملي ورسمت من ذاك الفناء تفاؤلي تلك الطيوف الحائمات حويل لي بشعورها الفضي تغزل عندلي أتغزل المخبوء في أستاره وأروم ما أملت في ذاك العُلي أما الظروف السود لم يختارها حظي ولكن حاصها الظُلَّام لي  ياطيرة الشؤم التي بارزتها لن تكسري بعد التفاؤل معولي اني اتكلت على الذي لولاه ما عشت الحياة وحسبي الله العلي حسبي الله ونعم الوكيل ا.حافظ منصور جعيل

بشير عبد الماجد بشير

الشاعر بشير عبد الماجد بشير  ظَلَمْنـا هَـوَانَـا      ****** أحَـــقَّــاً لا أَرَاكَ  ولا تَــرَانــي  ونـحنُ نُـقــيمُ في نَــفْسِ المَكانِ حَــرامُ يــا حَـبـيبي مــا فَـعَـلْنَا عَــلامَ وفِـيـمَ نَـقْـتُلُهَا الأَمَـانـي ظَـلـمْنا دُونَـمـا ذنــبٍ هَــوَانـا  وسَـقَّـيْـنَاهُ كـأْسـاً مــن هَــوَانِ ومـــا كُــنَّـا قُـسَـاةً قـبـلَ هَــذا وكـانَ رِدَاؤُنــا ثَــوبَ الـحَـنانِ وكـــانَ الـحُـبُّ يُـلـهِمُنَا أَنَــاةً  فَـكَيْفَ تُـرَى قَـسَوْنا فـي ثَـوانِ أَلَـسْتَ تُحِـسُّ مثلي يا حَبـيـبي بِــأَنَّــا دونَ أســبــابٍ نُــعَـانـي نُـعـانِـدُ نــحـنُ قَـلـبَيْنا ونَـجْـري عـلى طُـرُقِ الـخِصامِ بِـعُنْفُوان ولا نُصغي لِصوت الشَّوقِ يَدعُو مَـشـاعِرَنا إلــى غُـرَفِ الـجِنانِ لِـنَنْعَـمَ بـالهَـوَى ونَـذُوبَ وَجْـــدَاً  كــمـا كُــنَّـا ونَـصْـدَحَ بـالأغَـاني ونَـغْــدُوا فـي شِـفَاهِ الكَونِ لَحْــنَاً يَـــرِنُّ صَـدَاهُ فـي سَــمْعِ الـزَّمَانِ . *** بشير عبد ا...